المقريزي
55
النزاع والتخاصم
لفظتها واتخذت مما قطعت منه مسكين ومعضدين وخدمتين ( 1 ) وأعطت وحشيا ( 2 ) قاتل حمزة ، حليا كان عليها من ورق وجزع وخواتيم ورق كانت في أصابع رجليها ، كل ذلك شماتة بحمزة رضي الله عنه من أجل أنه قتل أباها عتبة رأس الكفر في يوم بدر ، وقيل بل قتله عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب وأنشدت هند : عيني جودا بدمع سرب * على خير خندف لم ينقلب تداعى به رهطه قصرة ( 3 ) * بنو هاشم وبنو المطلب ( 4 ) وقيل : إن عليا لما فرغ من الوليد بن عتبة مال مع عبيدة على عتبة فقتلاه جميعا ( 5 ) . وهند هذه أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة بقتلها فأسلمت ، ولما حض رت مع النساء لتبايع بيعة الإسلام كان مما قال لهن رسول الله صلى الله عليه وسلم : ولا تقتلن أولادكن . فقالت : ربيناهم يا محمد صغارا وقتلتهم كبارا ( 6 ) .
--> ( 1 ) - المسك بفتح الميم الأسورة ، والمعضد ما عمل في العضد من الخرز ، والخدمة الخلخال . ( 2 ) - وحشي بن حرب الحبشي أحد سودان مكة مولى طعيمة بن عدي وقيل مولى جبير بن مطعم بن عدي . ( 3 ) - وفي نسخة ( تداع له رهطه غدوة ) . ( 4 ) - الطبقات الكبرى : 3 / 6 - 7 ذكر حمزة ، وأسد الغابة : 5 / 562 و 2 / 46 ذكر حمزة . ( 5 ) - راجع الطبقات الكبرى : 2 / 12 غزوة بدر . ( 6 ) - أسد الغابة : 5 / 562 ، ترجمة هند بنت عتبة .